New Page 1
news

وخز الورد

  New Page 1


سهام جابر


تجـرّدْ ثمراً


دعني أرَ الشجرة صرعى
ولحاءها المبتلّ
يقبِّلُ غصني
دعني أمدّ نسغي
وأسحبُ اللبّ مني
أضع أضعُ كلّ ثمار قلبي
دعني أقبّلُ
انفراجَ الجذور تحت الأرض
والإلهَ التمريّ الذي ينحته الجوع
في كل يد
دعني ألوّن الإصبع
بالإصبع
والعينَ بعاصفة الإغماض
أجردُ قيدَك من إفرادكَ بعنصرهِ
أيها الحرّ كنْ حراً
وتجرّدْ ثمراً
صرِ العتقَ والتثبّتَ
الموتَ والميلاد
حرّر البدءَ واختلفْ عن كل ذكرى
هذه الموسيقى
موحشةٌ سافرةٌ
في دمي
تمتدّ في كل نواة
وتنغرزُ في كل هيأة
تنطلقُ الرياح بأوراقها
فألملمُ الدبقَ
أجمّعُ حديقةَ اللبن
وغابةَ الأنهار
أصير شوكاً أصير زهرة
أصيرُ عريناً وأسداً
أركضُ أطوي
أحطُّ أتنقّل
المطرُ وكلماتُه
دعاسيقُ ونملٌ وطيور
فراشاتٌ وصمغُ أقلامٍ توقعُ الأقدار
تكوّنٌ وفراديس وحبّ
دعني....

 





 
الأسم: فريدة ابراهيم
التعليق:

السلام عليكم.. دعيني سيدتي أخبرك أن آخر الرجال قد انتحرتحت أقدم نعالهم..آخر الرجال قد شيعناه جبنا رقم... منذ لأن صرخ محمد الدرة ذاك الطفل أمام أعينهم ولم يعرفوا أننا خلقنا باحساس وعقل يميز الاخ عن العو.. دعيني سيدتي أقول لك ..أننا شيعنا جنازات كثيرة حتى اختلطت الأسماء مع الالقاب فماعاد يهم الاسم أصبحنا مجرد ارقام في سجلات مهترئة .. صرخت عجوز ومعتصماه...فكان لحن الاغنية حزينا تردد أفواه من شاهدوا تلك المآتم ولم يحركوا احساسا.. لقد اغتالوا فينا الشعور..فما عدنا نفقه من لغة هؤلاء الاطفال الدامعة أعينهم..الا الماء... الماء هو الحياة...فما بالهم يبكون والحياة جميلة.. هؤلاء اللذين اغتالوا الفرح على شفاههم..والخبز على اراضيهم.. ماعادوا منا ولا عدنا منهم لهم اوطانهم ولنا كراسينا.. كفانا لغوا وتفلسفا...دعونا نكتب قصائد الحب بعيدا عن أحزانكم ..ايها الحزانى.. هكذا كتب آخر شعرائهم لأطفالنا المقهورين خبزا وموتا على ضفاف الحدود الموصدة دونهم.. اي حرية..وأي فرح وهؤلاء يطلبون رغيف حب.... دمت لقلمك سيدتي...وداموا لأحزانهم..


أرسل تعليقك

 

الأسم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: