|
زهر الكون
(مازلت مولعا بالانوار
حتى تجلّت لي الانوار )
ابن عربي
شارفت الانطفاء لكنّي تدثرت الغروب
فأنجبت المجرّات أقمارها منّي
لست نبيّ أمتكم
انا شريد يجر سجادة الليل إلى الحلم
لا ملك لي
سوى أغنية أخفيها جهة القلب في الجلد
لأني رأيت في دمي ألف حضارة
وارض تدور
اقطفي ما يزين الزّمان هذا دمي غصن تدلّى
زمني لم يجئ ..
لكني اطل من خلف الكون واصرخ
يا امرأة تلبس شمسها
وتقتل عاشقها لترقص رقصتها
دعيني ..
اعدّل الكون قليلا
وأعلن خاتمة العشق وفاتحة الشعر
...................
انا الأرق الشمسي أخيط البحر لغة
واغنّي
هذا دمي الق الشرق ..اغتسلي
النّار جرحي
والكوب وجهي
سلام للقادم منّي
للأرض تنهض من كبوتها لتحضنني
للبحر الملأللأ في يدي
للضوء الأول
للنار
للمطر
للشاعر
تعلّمني أساطير الخلق
ان لي أنثى ضفائرها حديث
الرّيح للمطر
تستجدي جذوتها منّي تمددني ظّلا لأعلى الكون
وترقص رقصتها
.....................
أضعت الناقة والقران
اذكر انّ لي جرحين
جرحا تولد منه الأقمار
وجرحا تتدلّى منه الأكوان
لست نبي أمتكم
لا أعرف أين أضعت البرهان
امشي في الوردة اسأل:
هل أنت صوتي أم بحر يغزله الربان
تهت في خطوي ودخلت
القبر لأبعث وقتي
اهترا العالم في جلدي ونما الزّهر الأصفر
في مدني
انكسرت ..وغادرني الرّعد
زمني لم يجئ
احترقت
اسكني أسئلتي
.......................
حاملا شعلة الحزن ارم أسوار مملكتي
أحزاني أجنة للنار
وجسدي الحجر
انا العاشق الأول في صوتي صهيل العصور
لم اعد الحلم ولا الحالم
ولا الملك و لا المالك
لكنّي من رمادي انتفض
في يدي دم أرقته فكان الضّوء ثوبا للعالم
ليست معجزتي الشمس ولا القمر
يا امرأة تسكب في جسدي لهيبا
لترقص رقصتها
لن احدّث عن موتي لكني سأكتب وردة
واخر سيدة في الأرض أخيطها
لن احدث عن موتي لكني اكتب زهر الكزن
واحتضر
على ضفة الليل وحدي
احيي رميم الكلام كي تفيض البيادر قمحا
سيد الون أنا ..يداي الماء وأنت لهيب الروح في الجسد
يا امرأة تقتل عاشقها لترقص رقصتها
أضعت الخاتم والبرهان
وفقدت عصاي ونسيت الميزان
اذكر ان بجسدي نهرين
نهرا ضفّته حلم أغانيه بلا أوزان
ونهرا منبعه رسم بلا ألوان
لست نبي أمتكم
انا العاشق الأول ..احمل أغنيتي جهة القلب
في الجلد
أطارد طيف امرأتي في الأزمان
وأقول البرق
ثم احترق واسمّي رمادي الألحان
|